موقع الصحفي فادي أبو سعدى

شباط.. عيد الحب للقطط!

فادي أبو سعدى- أياً كان عيد الحب هذا فهو في بلادنا ليس سوى للاستعراض لا أكثر. وقد شاهدنا ذلك وتأكدنا على مدار أكثر من عام. ورغم أن الحب ليس مرتبطاً بيوم واحد على الإطلاق. إلا أن الكثيرين يصرفون الأموال في هذا اليوم على هدايا ثمينة أو رخيصة وقد لا تعبر في الحقيقة عن مقدار الحب للطرف الآخر.

كما أن شهر شباط على وجه الخصوص معروف أنه وبطوله شهر الحب "للقطط" وليس فقط للبشر. ومشاعر القطط قد تكون أصدق من مشاعر البشر لأنها تخرج بدون هدايا ولا مقدمات ولا خطابات. رغم أن البشر يسخرون من القطط طوال شهر شباط وفي منتصفه يحتفلون أنفسهم كما القطط :)

 ولم يكن الحب يوماً له علاقة بالحبيب فقط أو الشريك وإنما هو المشاعر الصادقة لكل من في حياتك من الأهل والأقارب والأصدقاء. وهو الحب لفعل الخير واستعادة القليل من الإنسانية. وهو حب الوطن كما يفعل الصحفي الأسير محمد القيق لشدة حبه لوطنه ولحريته الشخصية.

والحب بكل تأكيد غير موجود لدى المتخلفين الذين يحاربون عيد الحب يوم 14 شباط ويقومون بإغلاق محال الورد بحجة عدم إيمانهم بهذا اليوم أو لارتباطه بقديس ما من ديانة ما. الحب هو أحد المشاعر الآدمية التي يجب الحفاظ عليها بل وتنميتها لكن بعيداً عن ثقافة "شوفوني يا ناس".

لا أحب أن أرى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وقد امتلأت باللون الأحمر. أو صور غرف النوم وحتى قمصان النوم الحمراء التي تنتهك الخصوصية فقط كي نقول أننا نحتفل بعيد الحب. ولا أحب أن أرى كميات هائلة من الورد تنتشر في منازلكم ومكاتبكم فقد كان معكم طوال العام لفعل ذلك فلماذا انتظرتم هذا اليوم!

أحبوا كما تريدون واحتفلوا بالكيفية التي ترونها مناسبة، واصرفوا ما أردتم من أموال، واشتروا كل أنواع الهدايا إن كنتم تريدون ذلك فعلاً وكان يعبر عن مشاعركم. لكن افعلوا كل هذه الأشياءعلى الأقل وأنتم صادقين فيما تفعلون. ليس لأجل الحبيب أو الشريك فقط وإنما لأجل أنفسكم أيضاً.