موقع الصحفي فادي أبو سعدى

أشرف فياض... ماذا سيفعلون لك!

فادي أبو سعدى- هاي هي المملكة العربية السعودية تتطاول مجدداً على الثقافة وعلى الفلسطينيين بحجة الدين وبتهمة الإلحاد وتحكم على الشاعر والفنان الفلسطيني أشرف فياض بسبب كتاباته وأشعاره. وإن لم نفعل شيئاً وبشكل سريع فإن الموت حتمي ولم يبق من الزمن الكثير. فهل تتحرك السلطة الفلسطينية والحكومة كما تحركوا في قضية مباراة كرة قدم رفضت السعودية فيها القدوم إلى فلسطين؟

على الأغلب الإجابة "لا" رغم أن أملي بالله كبير أن يتم التحرك. فنحن اعتدنا على تكريم فنانينا ومثقفينا بعد موتهم وليس وهم على قيد الحياة إلا ما ندر "كما حدث الأسبوع المنصرم". وهاي هي الفرصة سانحة لتكريمهم أفضل تكريم والوقوف صفاً واحداً لمنع إزهاق حياة إنسان بسبب كتاباته.

لم نعد نعرف عن أي دين يتحدثون، فتارة يدينون قتل داعش للبشر بذريعة الدين وهم من يمولوهم، وتارة أخرى يحكمون بالموت على مثقف لازدراء الدين والإلحاد، فأي دين هذا الذي يعطيهم الحق في قتل روح آدمية، ومن الذي وكلهم ووضعهم ولي أمر البشرية وتنفيذ حكم لم يقله الله.

على الجانب الآخر فإن حال المثقف الفلسطيني المتميز دائماً رغم قلة الحال ليس بالجيد فهو يناضل لأجل نشر كتاباته وطباعة كتبه وأشعاره على نفقته الخاصة، وكل ما تفعله الحكومة هو الإشادة بإنجازاته دون أن تقدم له شيئاً!

أنتم مطالبون بفعل كل شيء ممكن لإنقاذ حياة هذا الشاعر الفلسطيني، فقد فعلتم أكثر من الممكن أو ما كان مستحيلاً لخدمة السعودية في عدم القدوم ولعب مباراة لكرة القدم في فلسطين، فهل ستفعلون أو تستطيعون فعل ذلك ومع نفس الجهة "السعودية" لكن خدمة لأنفسكم ولفلسطين ولحياة إنسان مثقف كل تهمته أنه مبدع؟

الوقت ليس في صالحكم. والشعب لن يسامحكم. وروح أشرف لو أزهقت ستبقى تلاحقكم. وكلماته ستُتلى طوال الوقت على مسامعكم. فمارسوا سلطتكم على الأقل في إنقاذ روح لو استطعتم. فالدين الذي حكم بإعدام أشرف هو ذات الدين الذي يوجب عليكم مساعدته والوقوف إلى جانبه.