موقع الصحفي فادي أبو سعدى

الرئيس وسلّة فلسطين ورئيس التحرير

فادي أبو سعدى- نعلم جيداً انشغالات الرئيس محمود عباس خاصة خلال الأيام العشرة الأخيرة التي كان فيها يتنقل من باريس إلى موسكو وصولاً إلى نيويورك ثم العودة إلى رام الله. ونعلم أن جل تركيزه خلال الفترة الماضية كان القضية الفلسطينية أولاً والحالة السياسية في دول الإقليم وتنشيط دور الحلفاء ومعرفة وضع الخصوم.

لكن وخلال ذات الفترة التي كان فيها الرئيس خارج البلاد كانت فلسطين تحقق إنجاز من نوع آخر. فمنتخبنا الوطني لكرة السلة كان يشارك في بطولة أمم آسيا. وحقق النقاط الكاملة في المرحلة الأولى بالفوز ثلاث مرات متتالية. لكنه لم يوفق في الوصول إلى مرحلة متقدمة. وخرج من البطولة في المركز العاشر وهو ما لم يحدث من قبل.

 لكن هل وصل الرئيس ما كتبه مدرب المنتخب الوطني حول اتحاد اللعبة وما يدور في الخفاء رغم الانجاز الكبير الذي حققه هذا المنتخب الذي لم نسمع عنه من قبل؟ هل يصل للرئيس تقارير وشكاوى تتعلق بانتصارات أخفقتها أيدٍ إدارية؟ هل عَلِم الرئيس كيف غسل اللاعبون ملابسهم بأيديهم؟ وهل لو قرأ ذلك سيفعل شيئاً؟

ولم يتوقف الأمر عند كرة السلة وحسب. لكن الجريدة الرسمية في البلد نشرت مقالاً لرئيس تحريرها ترك الأمم المتحدة وخطاب الرئيس ومشاكل البلد بأكملها وانبرى يدافع عن أخصائية "مكياج" ويسيء للإعلام الفلسطيني ومنابره ويطلق تسميات غريبة وعجيبة لأن الشارع الفلسطيني تحدث في الموضوع كثيراً وأبدى امتعاضه مما يجري في التلفزيون الرسمي وهذا حق.

لكن السؤال الرئيسي هل تصل الجريدة الرسمية للرئيس؟ وهل يقرأ مقال رئيس التحرير وماذا يكتب؟ وهل من أحد يُحاسب في هذا البلد على خطأ ارتكبه؟. وطالما أن الرئيس من يُعين هذه الشخصيات عامة فإن المحاسبة يجب أن تكون من طرفه فهل توصلون له ما يجب أن يصل أم فقط ما تريدون أنتم؟

تعلمنا أن الوطن هو العِلم والعَمل والعَلَم. لكننا نعرف أن "الأبواق" آخذة في الازدياد و"السحيجة" باتوا آلافاً مؤلفة. لكننا نريد أن نعرف حقاً أن الرئيس بتابع مثل هذه الملفات وإن كانت "صغيرة" مقارنة مع الملفات التي يديرها لأن في ذلك الكثير من المسؤولية تجاه من عَمِلوا بعد أن تعلموا ونجحوا في رفع علمهم عالياً كما فعل الرئيس في الأمم المتحدة!