موقع الصحفي فادي أبو سعدى

عيد الأضحى... والسياحة الداخلية

فادي أبو سعدى- اقتربت عطلة عيد الأضحى ولا يبدو أن الصيف يغادرنا سريعاً. وهو ما يعني أن الناس في هذه العطلة التي ستمتد أسبوعاً على الأغلب ستبحث عن أماكن لتقضي بها القليل من الوقت وليس بالكثير من المال مع دخول العام الدراسي ووصول العيد في الأسبوع الأخير من شهر أيلول القادم... ولكن!

المشكلة بالنسبة للمواطن العادي وأسرته المكونة من خمسة أفراد على أقل تقدير هي الكلفة الباهظة التي سيحتاجها لتوفير القليل من الترفيه المتاح في هذه العطلة داخل البلد. خاصة أن العروض السياحية هذا الصيف كشفت أن مغادرتك لفلسطين والذهاب إلى مكان في المحيط قد يكلفك إما مثل أو أقل مما ستدفعه خارج البلد.

أين هي العروض السياحية الداخلية؟ وماذا توفر لي الأماكن السياحية في فلسطين؟ وما هو مدى اهتمام وزارة السياحة والجهات المعنية بتطوير السياحة الداخلية؟ وكيف هي الوجوه التي ستستقبلني أينما حللت؟ وما هو المبلغ الذي سأدفعه لقاء تنقلي في مدن الضفة الغربية.

الحقيقة المُرة هي أن الوجوه التي ستقابلني ليست باسمة وإن ابتسمت إنما تبتسم لجيبي وليس لي. والحقيقة الأكثر مرارة هي أن لا عروض سياحية مقدمة داخلياً وإن توفر فهي للمناطق السياحية داخل فلسطين المحتلة عام 1948. ولا اهتمام من وزارة السياحة بتطوير ومراقبة المرافق السياحية الداخلية وإن استخدمت الشعارات الدائمة عنها.

كثيرة هي القصص "السيئة" التي رافقت رحلات المواطنين الفلسطينيين إلى المرافق السياحية الداخلية في البلد وهو ما يدفع الناس تلقائياً للابتعاد عنها. وكثيرة هي الأمثلة السيئة لاستغلال المستثمرين والجهات الرسمية للأماكن السياحية والبيوت التراثية في البلد. فالغالبية تبحث عن القديم لترميمه والإعلان عن مطعم جديد. بينما في جبيل اللبنانية على سبيل المثال لا الحصر تتحول البيوت القديمة إلى متاحف للبنانيين وللزوار على حد سواء.

لا بد من وضع استراتيجية رسمية للسياحة الداخلية. ولا بد من العمل على تطبيقها وفق المستويات الدولية المتعارف عليها. وليس الاعتماد على أن فلسطين وجهة المسلمين والمسيحيين من الناحية الدينية وحسب ويكفينا ما يدخل من زوارها! عليكم المزيد من العمل يا سادة، وقد دقت ساعة العمل، فهل أنتم أُهل له؟.